الشيخ سيد سابق

201

فقه السنة

أثمت ، ولم يتقبل منها ، وألا تعطي من بيتها شيئا إلا بإذنه ، فإن فعلت كان له الاجر ، وعليها الوزر ، وألا تخرج من بيته إلا بإذنه ، فإن فعلت لعنها الله وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع ، وإن كان ظالما " . عدم إدخال من يكره الزوج : ومن حق الزوج على زوجته أن لا تدخل أحدا بيته يكرهه إلا بإذنه . عن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول : بعد أن حمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ . ثم قال : " ألا ، واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان ( 1 ) عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة . فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا . ألا إن لكم على نسائكم حقا ، ولنسائكم عليكم حقا ، فحقكم عليهن ألا يوطئن فروشكم من تكرهونه ، ولا يأذن في بيوتكم من تكرهونه ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " . رواه ابن ماجة والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . خدمة المرأة زوجها : أساس العلاقة بين الزوج وزوجته هي المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات . وأصل ذلك قول الله تعالى : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، وللرجال عليهن درجة ( 2 ) " . فالآية تعطي المرأة من الحقوق مثل ما للرجل عليها ، فكلما طولبت المرأة بشئ طولب الرجل بمثله . والأساس الذي وضعه الاسلام للتعامل بين الزوجين وتنظيم الحياة بينهما ، هو أساس فطري وطبيعي . فالرجل أقدر على العمل والكدح والكسب خارج المنزل ، والمرأة أقدر على تدبير المنزل ، وتربية الأولاد ، وتيسير أسباب الراحة

--> ( 1 ) عوان : بفتح العين وتخفيف الواو : أي أسيرات . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 228 .